في طرابلس.. سكان مهددون ورجال أعمال يسوون الأرض بأبنية عريقة- فيديو

عمارات طرابلس الآيلة للسقوط – صورة من الفيديو

صدى ليبيا | خاص- طرابلس: جهاد محمد

وسط العاصمة طرابلس ترتفع أبنية عمرانية مر عليها أكثر من 8 عقود، يعود أغلبها لتاريخ الحقبة الإيطالية في عدة مناطق منها «شارع شوقي – محلة المسيرة الكبرى – شارع بلخير – شارع عمر المختار – المدينة القديمة»، هذه الأماكن يقطنها عدد كبير من العائلات متوسطة أو محدودة الدخل.

في حديث الأهالي لـ«صدى ليبيا»، أكدوا أن أغلب منازلهم تعاني من مشاكل عديدة أبرزها «الرطوبة، وتسرُب المياه، وبعض التشققات والتصدعات»، خاصة وأن عمليات الصيانة البسيطة لم تعد تُجدي نفعًا لأن أساسات البناء متهالكة بحكم مرور الزمن على هذه المباني.

هذه العمارات مهددة بالسقوط، بل إن بعضها انهار فعلاً مسببًا أضرارًا مادية، وبشرية كان آخرها انهيار سقف إحدى العمارات بشارع شوقي عشية 22 يونيو الماضي مخلفًا قتيلين من الأطفال.

وبين فترة وأخرى يقوم أحد رجال الأعمال بشراء أحد العقارات بالمنطقة ويسوي به الأرض؛ ليرتفع بدلاً منه أحد الفنادق والتي لوحظ عدم وجود مواقف للسيارات ملحق بها، أو مدخل انسيابي خاص بها وهو الأمر الذي يسبب الازدحام في تلك المناطق.

يُذكر أن عددًا من اللجان التابعة لمؤسسات الدولة المعنية كـ«مصلحة الأملاك العامة، وجهاز الإسكان والمرافق، ومصرف الإدخار والاستثمار العقاري، وجهاز تطوير المدن التاريخية، والمجالس البلدية التي تتبعها تلك المباني» حصرت المباني المتهالكة منذ العام 2008 م.

ويتم رصد مبالغ مالية لأجل أعمال الترميم والصيانة دون أن يتحقق منها شيء على أرض الواقع؛ باستثناء ما يتم تسديده لبعض العائلات بدل إيجار أو سكن في فنادق شعبية بالجوار، ولفترات تتراوح بين ستة أشهر إلى عام، ما تلبث بعدها العائلات إلى الرجوع مجددًا للإقامة في المنازل المعرضة لخطر السقوط والانهيار.