ليبيا في الصحافة | الأمم المتحدة تطالب بانتهاز فرصة عيد الأضحى لوقف الاقتتال.. والمشري يدعو إلى التئام «النواب»

ليبيا في الصحافة

خاص | صدى ليبيا | القاهرة

طالبت الأممم المتحدة وجامعة الدول العربية بانتهاز فرصة عيد الأضحى لوقف الاقتتال في ليبيا، في الوقت الذي دعا فيه رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري إلى التئام مجلس النواب، أما القيادة العامة فقد حذرت السفن والطائرات الاقتراب من ليبيا دون تنسيق.

أحداث ليبيا وأهم أخبارها خلال الـ24 ساعة الماضية في سياق التقرير التالي.

الحل السياسي

أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس الجمعة، أن المبادرة المصرية تحقق الحل السياسي المنشود في ليبيا، مبديا حرص القاهرة على التنسيق الدائم والمنتظم مع بعثة الأمم المتحدة، بما يحقق هذا الهدف.

وقال شكري إن إعلان القاهرة، وهو المبادرة المصرية لحل الأزمة في ليبيا، «يتضمن إمكانات التواصل إلى الحل السياسي في الدولة الجارة الغارقة في الفوضى».

وزير الخارجية المصري سامح شكري- (الإنترنت)

وأكد أن إعلان القاهرة يعمل في إطار المبادئ والمخرجات التي تمخضت عن مؤتمر برلين الدولي الخاص بليبيا، وفق «المصري اليوم».

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، واستعرض شكري موقف مصر الداعم للحل السياسي في ليبيا، بعيدا عن التدخلات الخارجية الساعية للهيمنة على مقدّرات الشعب الليبي.

وأكد الدور المهم الذي تضطلع به الأمم المتحدة في الأزمة الليبية، داعياً إلى تعاون جميع الدول معها من أجل تحقيق غايات وأهداف الشعب الليبي وطموحاته.

وكانت مصر أعلنت في مطلع يونيو الماضي، مبادرة إلى وقف إطلاق النار في ليبيا، وتنص المبادرة على «”إلزام الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة وتفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها، بجانب استكمال مسار اللجنة العسكرية 5+5 في جنيف».

وتهدف المبادرة إلى ضمان «تمثيل عادل لكافة أقاليم ليبيا الثلاث، في مجلس رئاسي ينتخبه الشعب تحت إشراف الأمم المتحدة».

التئام «النواب»

دعا رئيس المجلس الأعلى للدولة  خالد المشري إلى «التئام مجلس النواب كاملاً في مدينة ليبية واحدة، وأن يتخذ مجلس النواب القرارات الشجاعة مع المجلس الأعلى للدولة، والتي توحد الوطن»

وقال« هذه الدعوة لا تعتبر ضعف، وهذه اليد الممدودة سبق وأن مددناها من أول يوم أتينا فيه إلى رئاسة المجلس الأعلى للدولة، وقد عرضت على البرلمان الذي كان موحد حينها أن نأتي إليهم في زيارة إلى طبرق، أو أن يأتوننا في زيارة إلى طرابلس».

رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري

وأردف: «الآن نرى مجلس النواب وقد انقسم وتقاسم إلى ثلاث أو أربع مجموعات، ونأمل من إخواننا في مجلس النواب أن يغلبوا مصلحة الوطن العليا، ونأمل من عقيلة صالح وحمودة سيالة وفوزي النويري أن يجمعوا شتات مجلس النواب وأن نتحد جميعًا للقيام بمسؤولياتنا التاريخية فليبيا تنادينا جميعًا للإنقاذ، أما إذا استمرينا في هذا النزاع والتناحر فإننا لن نستطيع أن نبني وطن وآمال الليبين المعلقة علينا كبيرة».

وقال في كلمة مرئية نشرتها الصفحة الرسمية  للمكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة ونشرتها مواقع إخبارية محلية «إن ذكرى عيد الأضحى تمر علينا هذا العام بغير العادة، مؤكدًا أنه لأول مرة لا يكون هناك حجيج ليبيين في بلد الله الحرام».

وأضاف: من الـ« محزن أن نرى بيت الله الحرام الذي كان يعج بالملايين لا يكون فيه اليوم إلا عشرات أو مئات من الناس»، سائلا الله يجعل في هذا العيد نهاية الأحزان، وانقسام الوطن وفرقته.

وتابع: ‏«يمر العيد هذا العام والشعب الليبي يعاني فيه من تبعات الحرب وويلاتها، مذكرا أنه  في مثل هذا الوقت من العام الماضي كان سكان جنوب طرابلس يقضون عيدهم في المدارس والملاجئ بسبب الحرب التي شنتها القيادة العامة على العاصمة.

ورأى المشري، أن هذه الحرب أودت بحياة الآلاف من الطرفين من الشباب الليبي، قائلاً: «ها هي تنتهي هذه الحرب ولا حصيلة لها إلا الحسرة والندامة لمن حاول العدوان على طرابلس والفخر لأبناء الوطن بصدهم لهذا العدوان».

‏وأكد أن الـ«عدوان على طرابلس انتهى ولم تتحقق إلا الحسرة والندامة لمن شن الحرب، والفخر لأبناء الوطن الذين تصدو لهذا العدوان»حسب قوله.

وتابع: «علينا أن نفكر جميعًا ما هي السُبل الناجعة لإنقاذ الوطن، فما قام به مجرم الحرب من رغبة في الوصول إلى السلطة وضحى بالكثير من أبناء برقة أو كل المدن الليبية الذين غرر بهم، وأيضًا من قاتل قتال الشرفاء الأبطال الذين تصدوا للعدوان، وقضوا إلى ربهم من الشهداء والصالحين إن شاء الله، فكل هؤلاء تمر علينا ذكراهم في هذه المناسبة، ونتذكر هذه الآلاف جميعًا ونتفكر في مخرج للوطن المُمزق».

وتساءل المشري: «هل نستمر في حرب داعمة لمن لا يريد إلا الكرسي له ولأبنائه؟، وهل يستيقظ من يدعمه وينهي هذه المغامرة المجنونة؟»

واستطرد «أمامنا الآن فرصة كبيرة في ظل هذه الخلافات إلى المضي قدمًا في طريق السلام ونبذ الفرقة والاتحاد لأجل الوطن ولأجل مواجهة الأخطار التي تهدد بتمزيق الوطن والتدخلات الخارجية التي لا هم لها إلا الانقضاض على ثروات الوطن، ولقد رأينا التدخل في كل ثورات الربيع العربي، والحمدلله أنقذ بلدنا من هذا التدخل، أو على الأقل تم تحجيمه في الوقت الحالي».

وواصل: «نحن على يقين بأننا على الحق، ولكن مع هذا وبقوة وثبات ندعوا إلى السلام وانتهاء الفُرقة»

ووعد النازحين والمهجرين من أماكنهم من اجدابيا وبنغازي ودرنة ومن كل مدن الشرق والجنوب الليبي، أن «هذا العيد سيكون أخر الأعياد لهم وهم في المهجر، موضحا «حريصون على كل روح ليبية وثروات ليبيا ومدن ليبيا من الدمار، وندعوا من جديد مجلس النواب إلى الالتئام، وكل من لديه ذرة وطنية بالالتحام جميعًا فنقاذ الوطن».

تحذير القيادة العامة

حذرت القيادة العامة ، السفن والطائرات من الاقتراب من ليبيا دون التنسيق معها.

جاء ذلك في بيان نشره الناطق باسم القيادة العامة اللواء أحمد المسماري على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، نشرته «العربية»

صورة أرشيفية للواء أحمد المسماري (فيسبوك)

وكان المسماري، قال إن الجيش العربي الليبي جاهز للتعامل مع «أي حالة طارئة في أي وقت»، لافتًا: «هناك طائرات شحن عسكرية تركية تواصل نقل السلاح إلى ليبيا عبر مطار معيتيقة ومصراتة».

إنقاذ قارب مهاجرين

أنقذت البحرية التونسية، ليل الجمعة، قارباً يقل 70 أفريقيا جنوب الصحراء، انطلقوا من ليبيا نحو إيطاليا، وفق ما أفادت وزارة الدفاع التونسية.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة محمد زكري لوكالة «فرانس برس» أن البحرية تدخلت «في اللحظة الأخيرة»، في نحو الساعة 01:00 بالتوقيت المحلي، في المياه الدولية فيما كان القارب المطاطي معطّلاً ويمتلئ بالمياه.

من جهته، قال ممثل الهلال الأحمر في المنطقة مُنجي سليم، إن من بين المهاجرين، وهم من دول عدة تقع في إفريقيا جنوب الصحراء، هناك خمس نساء وأربعة أطفال، أحدهم لا يتجاوز عمره بضعة أشهر.

وانطلق المهاجرون، الأربعاء الماضي، من زوارة في غرب ليبيا. وبعد إنقاذهم الجمعة تم نقلهم إلى مرفأ جرجيس في جنوب تونس قرب الحدود الليبية، وتُجرى لهم فحوصات للكشف عن احتمال إصابة بعضهم بكوفيد-19، وسيخضع جميعهم للعزل في مركز تابع للهلال الأحمر، وفق ما أكد سليم.

وإضافةً إلى الهجرة لأوروبا انطلاقاً من ليبيا، ازدادت الهجرة من تونس مع وصول عدد كبير من المهاجرين الذين أبحروا من الأراضي التونسية إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية في الأيام الأخيرة.

وأشار زكري إلى أن السلطات التونسية اعترضت «يومياً”» في الأيام الماضية قوارب غير قانونية انطلقت من تونس متوجهةً إلى إيطاليا.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن وحدة بحرية أعادت مؤخراً من البحر 27 تونسياً انطلقوا من جرجيس و13 شخصاً كانوا على متن قارب انطلق من صفاقس (وسط).

وتقول روما إن قرابة نصف المهاجرين الذين أُنزلوا في إيطاليا بين /يناير ويوليو، ويبلغ عددهم 10 آلاف، انطلقوا من تونس ومعظمهم تونسيون. أما الآخرون فقد قدموا بمعظمهم من ليبيا.

دعوة أممية لانهاء الاقتتال

دعت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى التهدئة وانتهاز فرصة عيد الأضحى لوقف الاقتتال في ليبيا، فيما أكد الجيش العربي  الليبى التابع للقيادة العامة  التنسيق مع مصر على أعلى المستويات، وحثّت ألمانيا الولايات المتحدة على ألا تمنع الأمم المتحدة من تعيين مبعوث جديد في ليبيا.

وطالبت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفانى وليامز، بأن يمثل عيد الأضحى فرصة لتغليب روابط الإخاء وإنهاء الاقتتال، مناشدة الفرقاء تثبيت وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة الحوار السياسى.

الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة ستيفاني وليامز

وجدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، دعوته إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والتوصل إلى اتفاق رسمى وشامل لإيقاف القتال، مؤكدًا ضرورة توقف كل أشكال التدخلات الخارجية في الأزمة الليبية، وفق «الأهرام»

من جانبه، قال سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة، كريستوف هويسجن، إن الولايات المتحدة يجب ألا تمنع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من تعيين مبعوث جديد للمنظمة الدولية في ليبيا ليحل محل غسان سلامة، الذي استقال قبل 5 أشهر تقريبًا.

مصراتة تسجل أكثر من نصف إصابات «كورونا»

سجلت مدينة مصراتة 110 حالات أكثر من نصف الإصابات المؤكدة لفيروس «كورونا المستجد» في ليبيا خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض أمس الجمعة 183 إصابة جديدة.

مصراتة (أرشيفية)
مصراتة (أرشيفية)

وتوزعت إصابات «كورونا المستجد» في مصراتة بواقع 106 حالات لمخالطين، وأربع حالات جديدة بينها حالة تعود لـ«جنسية غير ليبية»، علمًا بأن المدينة سجلت خلال اليومين الماضيين 175 إصابة.