أطول قارب شراعي في العالم يعود إلى أحضان إيطاليا

القارب الذي استعادته إيطاليا

صدى ليبيا | وكالات

تمكنت السلطات الإيطالية؛ بعد سنوات من البحث والتقصي، من استعادة أطول قارب شراعي في العالم من تونس، علمًا أن تاريخه صنعه يعود إلى عام 1920.

وتعود ملكية القارب «لولوورث»، الذي تناهز قيمته نحو 10 ملايين يورو، ويبلغ طوله 46 مترًا، إلى رجل الأعمال الإيطالي، جابرييل دي بونو، الذي يحاكم في إيطاليا بتهم تتعلق بالتهرب الضريبي، والتحايل وإنشاء شركات وهمية، كما ذكرت «سكاي نيوز عربية».

وأمس الأول الإثنين، قالت تقارير إعلامية إيطالية إن قوات الحرس البحرية (دي فينانزا) تمكنت من جلب القارب، الذي كان راسيًا في ميناء مدينة بنزرت التونسية، إلى ميناء جيتا في مقاطعة لاتينا جنوب وسط إيطاليا التابعة لإقليم لاتسيو؛ بالتعاون مع السلطات التونسية.

وأشارت التقارير، إلى أن محكمة روما أوعزت إلى قوات الحرس البحرية، بأن القارب سيتم تخصيصه في المستقبل للقيام بأنشطة تدريبية، موجهة إلى أفراد القطاع البحري في المدرسة البحرية بمدينة جيتا، حيث يرسو القارب التاريخي، حاليًا.

وبحسب تقرير منشور على موقع «لاتينا» المحلي، كان الادعاء العام الإيطالي قد قرر، منذ فبراير 2017، وضع اليخت ضمن الأصول المصادرة من أملاك دي بونو، وإلى جانبه عدد كبير من اليخوت الصغيرة والسيارات القديمة الفاخرة من نوع «فيراري، ورولز رويس، وبنتلي، وجاجوار»، وعدد من العقارات بينها فيلات فاخرة في حي «كابيتولين» الشهير في روما، يقدر ثمنه بحوالي 40 مليون يورو.

وتقول «سكاي نيوز عربية»، إن تاريخ استعادة السلطات الإيطالية للقارب التاريخي يتوافق مع احتفاله بعيد إنشائه رقم 100؛ إذ صنع عام 1920 في حوض ميناء مدينة ساوثامبتون البريطانية، على يد المهندس بيربرت دبليو وايت.

وصُمم القارب خصيصًا لريتشارد إتش لي، الذي أراد قارب سباق للتنافس على المسابقة الأولى للفئة البريطانية الكبيرة في سباق القوارب الشراعية، وقد أُطلق عليه حينذاك اسم «تيربيشور»، قبل أن يأخذ في عام 1924 اسمه الحالي (لولوورث).

ويبلغ طول القارب 46 مترًا، مع سارية من 52 مترًا ومساحة أشرعته نحو 1300 متر مربع، أما قوة دفعه فتناهز 380 حصانًا، ويتميز بقاطع ذي هيكل فولاذي، وسطحه الخارجي مصنوع من خشب الساج، فيما صنع هيكله الداخلي من خشب الماهوجني الاستوائي، كما قال موقع «توثيق القوارب» الكلاسيكي.

وتم نقل اليخت، في عام 1990؛ لإعادة بنائه في حوض بناء اليخوت الكلاسيكية في مدينة فياريدجو شمالي إيطاليا، وحتى عام 2002 كان قد خضع حوالي 70 بالمئة من هيكله الداخلي، ونحو 80 بالمئة من إطاراته الفولاذية للترميم.

وفي 2006 أُعيد استنساخ أشرعته القديمة؛ ليصبح اليخت، صاحب أعلى سارية في العالم قبل أن ينتهي، ضمن أملاك «دي بونو».