مدير «الكفرة الزراعي».. يكشف تأثير غياب الدعم وجهود توفير احتياجات المواطنين- صور

مشروع الكفرة الزراعي

خاص | صدى ليبيا | الكفرة – عبدالله سليمان

لم ينجو مشروع الكفرة الزراعي، الذي تأسس عام 1968 من تبعات ما يحدث في ليبيا، حيث أثر غياب الدعم على حجم المساحات المزروعة، وتراجع أعداد الثروة الحيوانية بنسبة كبيرة في السنوات الأخيرة.

انتقل محرر «صدى ليبيا» إلى موقع المشروع، والتقى مدير عام المشروع المهندس جاد الله بوطاهر، الذي أوضح الجهود التي يقوم بها القائمين، لإعادته إلى سابق عهده، حتى يخدم السوق المحلية، ويسهم في إمدادها بما تحتاجه.

حيث أوضح بوطاهر، أن العام الحالي، شهد زراعة 6 حقول لإنتاج البرسيم، المستخدم كأعلاف للحيوانات، وتسويقه داخل المدينة، إضافة إلى إعادة هيكلة المشروع، والاعتماد على الجهود الذاتية في توفير المستلزمات، وإصلاح آلات الحرث والحصاد والري وكبس الأعلاف الجافة، وتحديد الحقول القابلة للزراعة، وذلك استعدادًا للموسم الشتوي القادم .

وأضاف بو طاهر: «نعمل الآن على زراعة 1000 هكتار شعير، بالإضافة إلى 500 هكتار برسيم، خلال الموسم الشتوي، والهدف هو توفير الأعلاف سواء لحظائر تربية الحيوانات داخل المشروع أو لمربي الحيوانات بالمدينة كمرحلة أولى» .

وعن زراعة الحبوب وإنتاج الدقيق قال بوطاهر، إن المشروع به صوامع تكفي لتخزين أكثر من 20.000 طن من الحبوب، إضافة إلى مطحن لإنتاج دقيق القمح بقدرة إنتاجية تصل إلى 50 طن في اليوم، إلا أن هناك صعوبات كثيرة تواجهنا في هذا المجال .

وأضاف مدير المشروع : «نحتاج إلى أسمدة وبذور وآلات مختلفة، سواء للري أو الحرث أو الكبس أو الحصد، والأهم من كل ذلك استقرار التيار الكهربائي الذي نعتمد عليه في تشغيل الري المحوري» .

وعن تلبية احتياجات السوق المحلي من الأعلاف، أكد أن هناك جزء كبير من أهالي الكفرة يمتهنون تربية الأغنام والإبل، ولذلك فإن المشروع مستمر في توفير الأعلاف، وتغطية جزء من هذه الاحتياجات بسعر مناسب .

واختتم تصريحاته قائلًا : «أي زيادة في إنتاج الأعلاف ستتبعها زيادة في الثروة الحيوانية،  كما أن توفر الموارد المالية ستساعد في استغلال الحقول المهملة وإعادة تأهيلها» .

ومشروع الكفرة الزراعي، تأسس عام 1968، عن طريق عدد من الشركات النفطية الأمريكية، كمنحة للشعب الليبي وتوصية من الملك إدريس السنوسي، وفكرته تعتمد في الأساس على الإنتاج الحيواني وزراعة الأعلاف .

وفي منتصف السبعينيات من القرن الماضي، تم إدخال فكرة الري المحوري وتوسع نشاطه ليشمل إنتاج الحبوب (القمح والشعير) والبقوليات، بالإضافة إلى الإنتاج الحيواني حيث وصلت الأغنام إلى 100.000 رأس .

وتبلغ المساحة المخصصة للزراعة 10.000 هكتار، موزعة على 100 حقل، وفي كل حقل بئر مربوط بشبكة ري دائري .

إلا أن المشروع عانى في السنوات الأخيرة نتيجة لغياب الدعم الكافي، وفتح الاعتمادات، ما أدى إلى تراجع المساحات المزروعة كما تراجعت أعداد الثروة الحيوانية كثيرًا.