ليبيا في الصحافة| ترحيب أممي بتفاهمات المناصب السيادسة.. و«تبون» يدعو لانتخابات ودستور جديد

ليبيا في الصحافة

خاص | صدى ليبيا | القاهرة

يوما بعد آخر تتضح الصورة السياسية في ليبيا، خاصة بعد الكشف عن خريطة توزيع المناصب السيادية داخل البلاد، في الوقت الذي ترحب فيه الأمم المتحدثة بما يحدث من تقدم في الحوار، وتعمل الأطراف الليبية على تثبيت وقف إطلاق النار والتعاون من أجل استقرار الأوضعا وعد العودة مرة أخرى إلى الوراء.

آخر وأهم الأحداث في الكلف الليبي خلال الـ24 ساعة الماضية تجدونه في سياق التقرير التالي:

ترحيب أممي بتفاهمات «السيادية»

رحبت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، بالتفاهمات التي توصل إليها المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب ، حول متطلبات وآلية تعيين شاغلي المناصب السيادية، وفق الاتفاق السياسي لعام 2015.

وقال  المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك خلال مؤتمر صحفي في نيويورك: «نقدر كل الجهود التي تهدف إلى جمع الليبيين معا لمعالجة القضايا الخلافية، بما في ذلك المحادثات التي جرت في المغرب وسويسرا ومصر».

وأضاف: «نرحب بالتفاهمات التي تم التوصل إليها في (مدينة) بوزنيقة بالمغرب، ونعتقد أن كل هذه الجهود تمهد الطريق لعقد منتدى الحوار السياسي الليبي، الذي تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ونخطط لعقده في الأسابيع القليلة المقبلة».

وتوصل طرفا الحوار الليبي إلى تفاهمات بشأن تطبيق المادة 15 من اتفاق الصخيرات السياسي، الموقع في 17 ديسمبر 2015.

وتشير المادة في فقرتها الأولى إلى أن “مجلس النواب يقوم بالتشاور مع مجلس الدولة بالوصول لتوافق حول شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية التالية: محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس جهاز مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام”.

وتفيد الفقرة الثانية بأنه “على إثر تنفيذ الفقرة الأولى من هذه المادة، يتطلب تعيين وإعفاء شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية المُبينة في الفقرة السابقة موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب”.

وحسب بيان ختامي اتفق الوفدان، ، على مواصلة الحوار في بوزنيقة بشأن التنسيق المؤسساتي لإنهاء الفترة الانتقالية.

خريطة توزيع المناصب

أكدت مصادر ضمن الوفود المشاركة في اجتماعات المغرب  بين الأعلى للدولة والبرلمان الليبيين عن النقاط التي اتفق عليها خلال جولتي الحوار.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ«سبوتنيك»، أن المناصب السيادية قسمت بحسب الجغرافيا والسياسة بين المجلسين.

أوضحت المصادر أنها وضعت آليات وخريطة مشددة بما يضمن نزاهة من يتقلد هذه المناصب، حيث تشرف اللجنة الدولية من صندوق النقد والبنك الدولي على الشروط والآليات التي وضعت للتأكد من توافرها في الأشخاص الذين يقدمون ملفاتهم للجنة.

الصورة أرشيفية من الإنترنت

وحسب محضر الاجتماعات الذي سجل في المغرب، يكون محافظ البنك المركزي من طبرق، ونائبه من طرابلس.

وشددت المصادر على أن اللجنة الدولية محايدة، حيث ستفحص جميع الملفات المقدمة لشغل المنصب، ومن ثم يختار مجلس النواب 7 منهم ويرسلهم للأعلى للدولة الذي يختار 3، على أن يختار البرلمان المحافظ من بين الثلاثة، فيما تجرى نفس الآلية بشكل عكسي لنائب المحافظ الذي يختاره الأعلى للدولة.

وذكرت المصادر أن المادة 15 لا تتيح للجنة الحوار تحديد المقرات، وأن هناك شبه إجماع دولي وداخلي في مدينة سرت للمؤسسات السيادية.

وحسب المصادر يكون منصب  رئيس ديوان المحاسبة من طرابلس، فيما جاءت مناصب الوكلاء  حسب  التوزيع الجغرافي من الأقاليم الثلاثة، ويتولى رئاسة جهاز الرقابة الإدارية  شخصية من برقة، ورئاسة جهاز مكافحة الفساد شخصية من فزان، في المقابل تكون رئاسة المحكمة العليا في طرابلس مع خضوع الأمر للمنظومة القضائية، وكذلك النائب العام من طرابلس.

وتنص المادة 15 على أن «مجلس النواب» يتشاور مع «مجلس الدولة» بهدف التوصل إلى توافق حول شاغلي المناصب السيادية، هذه المناصب سبعة وهي: محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس جهاز مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام. وتنص أيضا على أن تعيين وإعفاء شاغلي المناصب السيادية يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.

الجزائر تدعو لانتخابات ودستور جديد

دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى انتخابات واعتماد دستور جديد لتسوية الأزمة في ليبيا، في حين رحبت قطر بالتفاهمات التي أسفر عنها الحوار الليبي في المغرب.

وفي مقابلة نشرتها أمس الأربعاء صحيفة «لوبينيون» (L’opinion) الفرنسية، قال تبون إن التحركات الدبلوماسية بشأن الأزمة الليبية كمن يعطي مهدئات لجسد متقدم في المرض، وإن الحل في إجراء انتخابات تبني مؤسسات جديدة، ودستور يضمن التوازنات السياسية.

وأضاف أنه خلال السنوات التسع التي مضت منذ اندلاع الثورة الليبية، ظل المجتمع الدولي يقدم حلولا صغيرة لم تعط شيئا ولن تعطي شيئا.

واعتبر أن مسار الحل يأتي انطلاقا من تكريس الإرادة الشعبية وتنظيم انتخابات مهما كانت الصعوبات، لن يستغرق سوى 3 إلى 4 سنوات، مؤكدا أنه الطريقة الوحيدة لإعادة بناء ليبيا.

زأوضح الرئيس الجزائري أن الانتخابات ستفرز برلمانا ورئيسا للوزراء أو حتى رئيس دولة، وبعدها يتم وضع دستور جديد يضمن التوازنات السياسية وعلاقات جيدة بين المؤسسات في ليبيا، مشددا على ضرورة وجود تفويض شعبي وشرعية لتبدأ بعدها عملية إعادة بناء ليبيا ومؤسساتها.

وكانت الجزائر عبرت مرارا عن استعدادها لاستضافة حوار بين الفرقاء الليبيين، وأكدت أن الحل يجب أن يكون داخليا، معلنة رفضها التدخلات الأجنبية في ليبيا.

سفير أميركا في أنقرة  لدعم «إعادة السيادة الكاملة»

قالت السفارة الأميركية لدى ليبيا على تويتر، نقلا عن السفير ريتشارد نورلاند، إنه سيسافر إلى أنقرة، اليوم الخميس، لإجراء مشاورات مع تركيا حول أفضل السبل لدعم خفض التصعيد والحوار السياسي الليبي بطريقة بناءة تعيد السيادة الكاملة إلى ليبيا.

وقبل يومين، شهدت العاصمة المصرية القاهرة، اجتماعات مكثفة بين مدير المخابرات المصرية، عباس كامل، والسفير الأميركي في القاهرة جوناثان كوهين، والسفير الأميركي في ليبيا ريتشارد نورلاند، إضافة إلى لقاء بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ونورلاند، لمناقشة مستجدات الوضع في ليبيا.

نورلاند

وبحث لقاء مدير المخابرات المصرية مع السفيرين الأميركيين في مصر وليبيا، آخر مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية وكيفية دعم الفرقاء ‏للخروج من الأزمة الراهنة والمضي في الإسراع بالحل السياسي، وتوحيد المؤسسات ‏وإعادة تصدير النفط وتوزيع عائداته بشكل عادل.

وشهد لقاء عقيلة صالح مع ريتشارد نورلاند تثبيت وقف النار ومناقشة الملفات المطروحة في اجتماعات جنيف التي ستعقد الشهر الحالي، ودعم الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وتشكيل مجلس رئاسي جديد يمثل أقاليم ليبيا الثلاثة.