ليبيا في الصحافة| وثائق هيلاري تفتح خزائن الأسرار.. واتفاق ثلاثي في القاهرة على حل سياسي للأزمة

ليبيا في الصحافة

خاص | صدى ليبيا | القاهرة

بالدهشة أصيب الليبيون نتسجة المعلومات التي كشفت عنها وثائق هيلاري كلينتون المفرج عنها، في الوقت الذي تسعى فيه أطراف الأزمة للوصول إلى حل سياسي من خلال مائدة الحوار ينهي حالة الانقسام التي تعاني منها البلاد خلال سنوات طويلة تسببت في معارك وحروب ودخول القوات الأجنبية والمرتزقة إلى أرض ليبيا.

آخر وأهم الأحداث في الملف الليبي خلال الـ24 ساعة الماضية في سياق التقرير التالي:

«التربي» ووثائق هيلاري كلينتون

اهتمت «سكاي نيوزعربية» بالوثائق الجديدة التي أفرجت عنها وزارة الخارجية الأميركية وكشفت عن معلومات تتعلق بالفوضى” في ليبيا إبان الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي.

وتضمنت رسالة تحمل تاريخ 30 أبريل 2011، موجهة من رجل الأعمال الليبي عمر التربي إلى وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك هيلاري كلينتون، قائمة بأهداف ليبية استراتيجية من أجل قصفها.

وكان التربي، الذي يحمل الجنسية الأميركية، صديقا للقذافي، وهو دائم الظهور على قناة الجزيرة القطرية، وقدم على شاشتها أكثر من مرة على أنه رجل أعمال ليبي أميركي،.

وحملت الرسالة التي وجهها التربي إلى كلينتون عنوان «قائمة الأهداف»، والتي قصفتها بالفعل طائرات حلف شمال الأطلسي “الناتو”، الأمر الذي أدخل البلاد في مزيد من الفوضى.

وحسب الوثيقة المسربة من بريد كلينتون، فإن أحد المقربين من معمر القذافي قد قُتل أثناء قصف الناتو لمواقع في ليبيا، خصوصا في طرابلس، ويدور الحديث هنا عن الابن الأصغر للقذافي ويدعى سيف العرب.

واشتهر التربي بطرح رؤيته في الشأن الليبي على شاشة الجزيرة القطرية، وتم تخصيص مساحات أكبر لظهوره أثناء فترة إطاحة القذافي، قبل أن يخفت نجمه بعض الوقت، ليعاود الظهور مجددا في ظل تسريبات كلينتون.

وتعود جذور التربي إلى مدينة درنة الليبية حيث ولد، ويعرف نفسه بأنه خبير بالعلاقات الليبية الغربية الأميركية، وينسب إلى نفسه الفضل في إقناع الإدارة الأميركية بالمشاركة في عمليات الناتو ضد ليبيا في 2011.

الرئيس الفرنسي وأطنان الذهب

وأظهرت وثيقة أميركية مسربة من بريد وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك هيلاري كلينتون، أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، أمر بالتدخل في ليبيا آنذاك من أجل الحفاظ على نفوذ بلاده في المنطقة.

وأشارت الوثيقة التي تحمل تاريخ الثاني من أبريل 2011، إلى أن من حرك فرنسا للتدخل في ليبيا من أجل الإطاحة بالراحل معمر القذافي هو ما كان لدى الرجل من أطنان من الذهب، بالإضافة إلى المخزون الليبي الكبير من النفط. 

ونقلت الوثيقة عن مصادر مقربة من مستشاري سيف الإسلام القذافي، ابن معمر القذافي، أن القذافي كان يضع يده على 143 طناً من الذهب، وكمية مماثلة من الفضة.

وفي أواخر مارس 2011 تم نقل هذه المخزونات الهائلة من الذهب والفضة من خزائن البنك المركزي الليبي في طرابلس، إلى مدينة سبها، جنوب غرب ليبيا في اتجاه الحدود الليبية مع النيجر وتشاد.

وبحسب تسريبات رسائل كلينتون، فإن القذافي كان يعتزم استخدام هذه الكميات من الذهب والفضة في إنشاء عملة إفريقية تستند إلى الدينار الذهبي الليبي، على أن تكون هذه العملة هي الرئيسية في الدول الناطقة بالفرنسية.

وتقدر قيمة هذه الكمية من الذهب والفضة بأكثر من 7 مليارات دولار، وقد اكتشف ضباط المخابرات الفرنسية هذه الخطة بعد فترة وجيزة من بدء الانتفاضة الشعبية في ليبيا ضد القذافي، وكانت أحد العوامل الهامة التي دفعت الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي للتدخل في ليبيا، حسب الوثيقة.

وقذاف الدم يقاضي كلينتون

أعلن المسؤول السياسي لجبهة النضال الوطني الليبي، أحمد قذاف الدم، أعلن تحركه لمقاضاة المرشحة الرئاسية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بتهمة نشر الدمار ودعم الإرهاب في ليبيا.

وقال ابن عم الرئيس الليبي الراحل العقيد معمر القذافي، وفق وكالة «سبوتنك»، إنه كلف فريقه القانوني بمقاضاة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة.

وأضاف قذاف الدم أنه أمد الفريق القانوني بوثائق أخرى غير المفرج عنها من قبل وزارة الخارجية الأميركية، لمقاضاة هيلاري كلينتون، بتهمة نشر الدمار ودعم الإرهاب في ليبيا.

ونشر مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي رسائل البريد الالكتروني الخاصة لكلينتون، بعدما أثير عن استخدام بريدها الشخصي للحصول على معلومات سرية.

وكشفت الرسائل المسربة خطة واشنطن لإسقاط نظام معمر القذافي عام 2011 وتصعيد الاحتجاجات وبث الفتنة بين الشعب الليبي. 

وتضمنت الرسائل مشاركة قطر لحلف الناتو في قصف ليبيا وتوفير شحنات عسكرية للمتمردين، ودعم قادة التنظيمات المتطرفة في ليبيا.

توافق ثلاثي على «حل سياسي»

تحت عنوان « توافق مصري ـ عراقي ـ أردني على «حل سياسي» في ليبيا» كتبت الشرق الأوسط تقريرا قالت فيه إن الأزمة الليبية ضغت على الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية مصر والأردن والعراق، ،بالقاهرة أمس، حيث أكدوا تمسكهم بالحل السياسي، وفق حوار هادئ بين الأفرقاء الليبيين «يتيح استعادة الاستقرار إلى ليبيا».

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري في مستهل المؤتمر الصحفي المشترك بالقاهرة مع نظيريه الأردني أيمن الصفدي، والعراقي فؤاد حسين، أهمية آلية التنسيق بين الدول الثلاث، مشيراً إلى وجود توافق «حول أهمية الحفاظ على استقرار دولنا والمحيط العربي، وعدم التدخل في شؤونها، وأهمية استمرار هذا الإطار، لكونه لا يستهدف أي طرف، بل لمصالح شعوبنا».

وتطرق شكري إلى موقف بلاده من القضية الليبية، والجهود المبذولة حالياً بين وفدي مجلسي النواب و«الأعلى للدولة»، وقال إنه منذ بداية الأزمة الليبية، «ومصر تعمل على التوصل إلى تسوية سياسية وتوافق ليبي – ليبي، وخريطة طريق للمستقبل من أجل مصلحة ليبيا، ومنع أي تدخل في شؤونها»، لافتاً إلى الجهد المبذول أيضاً من جانب دول الحوار والبعثة الأممية للدعم في ليبيا.

وفيما اتهم شكري «أطرافاً إقليمية»، لم يسمِّها، بـ«السعي لزعزعة الاستقرار في ليبيا، والدفع بعناصر تخريبية إلى هناك»، شدد في المقابل على «وجود موقف دولي حازم لمواجهتها»، مؤكداً أن مصر سوف تستمر في سعيها لحل الأزمة.

كما أكد الصفدي وجود رؤية مشتركة تتعلق بالقضايا الإقليمية، التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع، مثمناً جهود مصر فيما يتعلق بالأزمة الليبية، بحيث يتم التوصل إلى حل سياسي يحفظ ليبيا وأمنها ودول الجوار.

بدوره، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى اجتماعه، أمس، في القاهرة مع أيمن الصفدي، وزير الخارجية الأردني، أن الهدف الأساسي في ليبيا هو تثبيت الموقف الحالي على أرض الواقع، وفق الخطوط المعلنة، سعياً إلى التوصل إلى حل جذري وشامل لاستعادة الاستقرار والأمن في ليبيا، وذلك من خلال المسار السياسي، ونتائج مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة، وصولاً إلى الاستحقاق الانتخابي.

في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن الاجتماع الثلاثي تطرق إلى القضايا السياسية، وقال إن «موقف الحكومة العراقية واضح في هذا المجال، ويقوم على أهمية الحوار لحل جميع المشكلات».

الاتفاق على جولة ثانية لمباحثات المسار الدستوري

انتهت فعاليات اجتماع المسار الدستوري بشأن ليبيا، في وقت متأخر الثلاثاء بالعاصمة المصرية القاهرة، إلى الاتفاق على عقد جولة ثانية بمصر.

جاء ذلك وفق البيان الختامي للاجتماع الذي انطلق في القاهرة، الأحد، لمُناقشة المسار الدستوري برعاية بعثة الأمم المتحدة بليبيا، وبمشاركة وفدي مجلسي “الدولة” و”نواب طبرق” (شرق)، وفق إعلام محلي بينه “الهلال” واليوم السابع المصريتان، وليبيا 24.

ووفق البيان «اتفق الحاضرون جميعاً علي ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية والبدء في ترتيبات المرحلة الدائمة».

وأضاف: «جرت مُناقشات قانونية حول إمكانية الاستفتاء على مشروع الدستور الحالي من عدمه، وطُرِحت على طاولة المفاوضات آراء ومقترحات عِدة (لم يكشفها)».

وتابع: «حثت البعثة الحاضرين علي ضرورة الخروج باتفاق قانوني يضمن ترتيباتٍ دستوريةٍ توافقيةٍ تسمَحُ بتفعيل الاتفاق السياسي الشامل».

وأفاد البيان بأن «الطرفين أبديا مرونة فائقة في الحوار، واتفقا على الاستمرار في المناقشات، وأعربا عن رغبتِهِما في عقد جولة ثانية في مصر لاستكمال المُناقشات البناءة حول الترتيبات الدستورية».