ليبيا في الصحافة| القيادة العامة تجدد التزامها بوقف إطلاق النار.. والسراج يعفي لملوم من رئاسة «حقوق الإنسان»

ليبيا في الصحافة

خاص | صدى ليبيا| القاهرة

لا يزال الوضع هادئا في ليبيا، انتظارا لما سوف تسفر عنه المحادثات بين طرفي النزاع، إلا أن التحركات على الأرض تنذر بمعارك وشيكة، في الوقت الذي سيكون فيه التوصل إلى نتائج عبر المفاوضات قادرا على إبطال مفول الصراع وتجنب القتال.

آخر وأهم الأحداث في الملف الليبي خلال الـ24 ساعة الماضية نرصدها في سياق التقرير التالي:

انطلاق محادثات اللجنة العسكرية

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الاثنين، انطلاق جولة رابعة من محادثات اللجنة العسكرية (5+5) في مقر الأمم المتحدة بجنيف.

وأوضح بيان للبعثة الأممية في ليبيا، أن المحادثات ستجري بمشاركة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز.

وأفاد البيان بـ«انطلاق الجولة الرابعة باجتماع تقابلي مباشر بين وفدي طرفي النزاع في ليبيا ، وتستمر حتى 24 أكتوبر الجاري».

وقال البيان: «تأمل البعثة أن يتوصل الوفدان إلى حلحلة كافة المسائل العالقة، بغية الوصول إلى وقف تام ودائم لإطلاق النار في عموم أنحاء ليبيا».

وفي 3 فبراير الماضي، انطلقت الجولة الأولى لاجتماعات اللجنة العسكرية في جنيف، التي تضم 5 أعضاء من حكومة الوفاق الوطني الشرعية و5 آخرين من طرف قوات حفتر، فيما جرت الجولة الثانية في 18 من الشهر ذاته، والثالثة في مارس الماضي.

القيادة العامة تجدد التزامها بوقف إطلاق النار

جدد الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش العربي الليبي، اللواء أحمد المسماري، اليوم الأحد، التزامه بوقف إطلاق النار الذي جرى الإعلان عنه، مؤخرًا، من أجل إنجاح العملية السياسية في البلاد، فيما طالب الدول الأوروبية المساعدة في إخراج القوات التركية و«المرتزقة» من غرب ليبيا.

واتهم المسماري في تصريحات عبر فضائية «سكاي نيوز»، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه يهدد المنطقة بالكامل، مثل «فرنسا وأوروبا والأرمن خليفة لروسيا»، مضيفًا: «قاعدة أردوغان الأساسية غرب ليبيا».

وأوضح المسماري: «يوميًا تهبط 4 طائرات غرب ليبيا تتبع الجيش التركي لنقل المعدات والأسلحة إلى ليبيا بالإضافة إلى المرتزقة.. وفي الفترة الأخيرة هناك تغيير لنقل بعض المقاتلين من الأراضي الليبية في الأربيجان».

صورة أرشيفية للواء أحمد المسماري (فيسبوك)

واختتم: «نحن ننتحدث يوميًا على ما يفعله أردوغان لأنه لا يريد التهدئة في ليبيا وينقل المقاتلين باستمرار ويعتمد على مجموعة كبيرة من الإرهابيين تصل إلى 25 ألف إرهابي.. ولكن لا تستطيع قوتة أن تصمد لأنها غير مدربه وسوف تنهار في أي وقت».

وفي وقت سابق، رحب الناطق باسم الجيش العربي الليبي التابع للقيادة العامة، اللواء أحمد المسماري، بتحويل مدينة سرت عاصمة لليبيا، مضيفًا: «الجيش التابع لنا به الحق بالتواجد في أي مكان».

وأصدر اللواء أحمد المسماري، توضيحا بشأن بعض الإدعاءات التي أطلقتها وسائل إعلام محسوبة على حكومة الوفاق الوطني.

وأكد المسماري، في بيان عبر الصفحة الرسمية له بموقع «فيسبوك»، أنه في الوقت الذي نبارك فيه أي تقارب بين الليبيين من أجل إنهاء الأزمة على كافة الصعد، ونضع إمكانيات القيادة العامة تحت تصرف الشعب الليبي لإنجاح الحل الليبي الليبي من أجل الاتفاق والتوافق على الحلول الناجحة المبنية على الثوابت الوطنية والنوايا الطيبة، إلا أنه في ذات الوقت تعمل وسائل إعلام محسوبة على حكومة الوفاق على زعزعة الأوضاع من خلال بث إشاعات مبنية على أكاذيب وادعاءات مفبركة لا أساس لها من الصحة.

وعلى الأرض.. تحركات تنذر بعمل عسكري

تحت عنوان «تحركات تنذر بعمل عسكري وشيك للجيش العربي الليبي في جنوب البلاد» قالت صحيفة «الشرق الأوسط» في تقرير لها: تزايدت حدة التكهنات، أمس، باحتمال قيام قوات الجيش  بقيادة المشير خليفة حفتر، بتحرك عسكري لتأكيد السيطرة على المنطقة الجنوبية في البلاد.

وأعلنت غرفة عمليات الجنوب في الجيش، أمس، دخول اللواء 128 معززا بقوة ضخمة إلى مدينة سبها وإعلان حالة الطوارئ من قبل مدير الأمن العميد السنوسي صالح، مشيرة إلى «الاستعداد للتوجه إلى الجنوب بعد تكليف القيادة العامة للجيش لتطهير المنطقة الجنوبية وتأمينها من الخارجين عن القانون».

وقالت الغرفة إن عناصر اللواء ستقوم اعتباراً من الأسبوع المقبل بخمس مهام تتضمن تأمين المحروقات وتنظيم محطات الوقود، إضافة إلى المساعدة في إخلاء مرافق عامة وخاصة عدة تسيطر عليها تشكيلات مسلحة وتوقيف جميع المطلوبين أمنياً في المنطقة.

وكانت الكتيبة 128 مشاة التابعة للقيادة العامة أعلنت أنه «بناء على تعليمات القيادة العامة للجيش، تم التحاق كتائب وسرايا وضباط وضباط صف وجنود قادمين باللواء 128 المعزز، بإشراف آمره العقيد حسن الزادمة».

وأكدت أن «المنطقة العسكرية الجنوبية استعدت لتنفيذ أي مهمة قتالية يتم تكليفها بها وكذلك رد كل من تسول له نفسه المساس بسلامة الوطن والمواطن»، قبل أن تضيف: «لسنا دعاة حرب ولكننا أهل لها إذ ما دعت الضرورة».

ولم يكشف الجيش رسمياً عن أي نية لتحريك قواته جنوباً، لكن معلومات غير رسمية أشارت إلى احتمال قيام قواته بعمل عسكري في المنطقة الجنوبية، بعد تقارير تحدثت عن تحشيد وتحركات لميليشيات أسامة الجويلي، أحد كبار قادة قوات «الوفاق»، لمهاجمة مواقع الجيش في الجنوب، بهدف السيطرة على الحقول النفطية، خصوصاً الشرارة والفيل، إضافة إلى رصد الجيش لبعض الأسلحة الثقيلة وعربات إطلاق صواريخ غراد التابعة للميليشيات الموالية لـ«الوفاق» في الشويرف.

السراج يعفي لملوم من رئاسة «حقوق الإنسان»

أعفى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، وزير العدل المكلف محمد لملوم من الإشراف على لجنة انتهاكات حقوق الإنسان بالوزارة، إضافة إلى رئيس اللجنة ونائبه.

جاء ذلك في خطاب، وجهه السراج إلى وزير العدل المفوض، ووكيل وزارة العدل لشؤون حقوق الإنسان.

رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج
رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج

وقال السراج في الخطاب المؤرخ  14 أكتوبر الجاري: «بالإشارة إلى قرار المجلس الرئاسي رقم (428) لسنة 2020م بإيقاف موظف عن العمل وتشكيل لجنة تحقيق. وإلى ما انتهت إليه لجنة التحقيق من ثبوت مخالفات إدارية اُرتُكبت من قبلكما بالتقرير الثالث للجنة المشتركة لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان المشكلة بقرار المجلس الرئاسي رقم (735) لسنة 2019م وتعديله، ما ألحق ضررًا بالصالح العام وأضعف عمل اللجنة وأربكها».

وأضاف:  يطلب منكما في أجل أقصاه أسبوع من تاريخه التقيد بالآتي:

1- استدراك المخالفات الواردة بالتقرير الثالث للجنة المذكورة، ووضع المعالجات اللازمة لتلك المخالفات بما يحقق الصالح العام ويوافق صحيح القانون.

2- يعفى السيد وزير العدل المفوض من الإشراف على اللجنة المشكلة بالقرار رقم (735) لسنة 2019، المشار إليه، وانتهاء دوره حيالها، كما يعفى السيد وكيل وزارة العدل لشؤون حقوق الإنسان من رئاسته لهذه اللجنة.

3- يعفى السيد خيري امحمد عبد العال، من مهام نائب رئيس اللجنة نظرًا لثبوت ارتكابه لمخالفات إدارية أضرت بمخرجات عمل اللجنة؛ مما أدى إلى إضعافها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بإنهاء ندبه وإعادته إلى سابق عمله، مع التأكيد على عدم توليه أية مهام في السلطة التنفيذية مستقبلًا بالإضافة إلى عمله الأصلي».

وطالب السراج المخاطبين بالقرار بموافاته «بما يفيد التنفيذ».